أحمد بن محمد البلدي
313
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
ظهر منه شيء فينبغي للمرضع ان يفرج به فان ذلك يحلل ادواء عظيمة كانت في باطن البدن لو بقيت خيف عليه ان يصيبه من ذلك مكروه ولكن يدارى بأحسن مداراة حتى ينقطع ثم يعالج بالحميم الذي قد أغلى فيه شيء يسير من اس أو قضبان شجرة المصطكي أو ورد ودهن ورد ويدهن به ويطلى بمرهم يعالج باسفيداج وينبغي ان يعالج عند ابتداء العلة بكثرة الحميم بالماء الحار الذي لا يخالطه شيء مما ذكرت ثم يحم بالماء الذي ادخل فيه شيء من نطرون وليجفف تلك الرطوبة فهذا علاج القروح التي تظهر في جلد الصبي وينبغي ان يكون طعام المرضع صالحا من الطعام والشراب ولا تتملأ ولا تدع أحدهما يحتاج اليه فالشبع يفسد المعدة وقلة اللبن البدن فهاتان الخصلتان مخالفتان . ذكر ما قال [ 159 ] جالينوس في ذلك قال جالينوس في كتابه واما جميع البثور التي تحدث بالطفل في جلده فينبغي في « 72 » أول حدوثها ان يحمم « 73 » فإذا بلغت غايتها على ما ينبغي عولجت بعد ذلك بأن يجعل في الماء الذي يحم به شيء من الآس أو من ورق شجرة المصطكي أو من ورق ورد ويستعمل في مرضه دهن الورد والدهن المتخذ بشجرة المصطكي ثم بعد ذلك يستعمل الدهن مع الشمع وشيء من اسفيداج الرصاص وربما احتيج إلى أن يغسل من البورق بما هو الين ذلك لأنه لا يحتمل منه ما هو أقوى ومن أبلغ الأشياء ان يدبر المرضع بالأغذية التي هي أعذب ومن أجود الأشياء تقدير غذاء الطفل أيضا فلا يملأ من اللبن ولا يقتر عليه تقتيرا شديدا وان احتبس بطن الطفل فينبغي ان يخلط في غذاؤه من صمغ البطم مقدار حمصة ومتى مال الطفل إلى اللين فينبغي ان يطعم الجاروس عند ذلك خاصة .
--> ( 72 ) من هنا ابتداء الحاشية المضافة في نسخة ( ج ) وهي مضافة على الأغلب من قبل الناسخ وتبحث في كيفية العناية بالطفل عند الولادة وبعدها ويشبه ما كتبه البلدي في هذا الباب . ( 73 ) في ( ج ) يقسم .